| إلا أن مرضت أهواؤهم وتصرمت علاقاتهم وانبتت أواخيهم ورث عهد | شوكتهم ووهن زمان صولتهم بمصاليت الجند وصناديد العزيز في ذلك العهد إذ | أعملوا عوامل الفتك ، وشحذوا أسنة البتك وإن شئت فقل كانوا حماة | الإنسانية وذادتها ورعاة المروءة وكتيبتها ، كل ذلك بتدبير واشارات العزيز | كوكب عصره وفريد دهره والأقوام ، ومنبعث العدالة والنظام ممدن مصرنا | وعزيزها الأول وقد خلفه خلف أضاعوا بقية الفظائع وآثروا الحقائق فأودوا | الشبهات بحججهم القواطع ، فأصبح الناس يحمدون غب السرى ويتناقلون | صحف اليمن والأمان بلاا مترا ، حتى تبوأ أريكة الملك خير مملك على | التحقيق ، ألا وهو خديوينا الداوري الأكرم ( محمد باشا توفيق ) فأتم للنظام | معداته وشيد للعلم مناراته وأكمل للعدل منصاته وأسبغ للإرتقاء لباناته ، حتى | أجمعت القلوب على محبته وولائه بما أفعمها سرورا من عواطفه السنية وآلائه | وأنعشها بإبادة غواشي الدهر وبأسائه ، فقد بلغ بمصر من المنزلة غاية ليس | وراءها مطلع لناظر حتى ساوت سواها من الأمم المعجبة بالمدينة في ميدان | الرفاهة والتفاخر ، سيما في عصر الوزارة الوطنية المحضة الرياضية أبيات النفوس | العصامية حيث صرفت في بلوغ القطر امنيته عنايتها وبذلك في تقدمه جهدها | المستطاع ورعايتها ، وحفظت لأبنائه حقوقا طالما ماطلها فيها الدهر وانتقت | للهيئة الحاكمة رجالا ازدهي بمآثرهم تاريخ هذا العصر غذوا بلبان الحكمة | فآخاهم الإخاء وعنوا بالعدالة فصافاهم الصفاء فمتع اللهم مصرنا بشموس علا | التوفيق وأنجاله الفخام وأمتعه بدوام وزارتها الحالية وأيد مناصب رجالها البررة | الكرام ، وأفض على قطرنا من قطرات فيوضاتك الإلهية وأمنحنا جميعا من | لحظات عنايتك الصمدانية ما يعضد آمالنا وينجح أعمالنا لنحظى بمرضاتك في | الحال ولنفوز بتنزل رحماك في المآل .
وإلى هنا أمسكت عنان اليراع واقتصرت من الجل على القل بل على البعض | من الكل وجعلت هذه العجالة سهلة المأخذ لمن رام الإطلاع على مناقب جمعت |