تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال كلوت بيك في كتابه على مصر أن جميع ما غرس من شجر التوت | بجهة الوادي يبلغ ثلاثة ملايين شجرة في جهات متعددة تبلغ مساحتها عشرة | آلاف فدان وكان مقدار الحرير المتحصل سنة 1833 تسعة آلاف وتسعمائة | وخمسة وسبعين أوقة ، وكان لذلك أماكن وخدم أتى بهم العزيز من الخارج | وتعلم منهم الأهالي وبلغت دواليب الحرير مائتي دولاب ثم اضمحل ذلك بعده | حتى كأن لم يكن ولا يستعمله الآن إلا القليل من الأهالي . اه .

ثم أحضر رحمه الله من بلاد أوربا عددا وافرا من أغنام أوربا المعروفة | بالمرينوس وذلك لتحسين جنس الأغنام المصرية وتحسين صوفها فإن صوف | الغنم المصرية على ما جاء في كتاب هامون الفرنساوي بسبب طوله وخشونته | وصلابته كان غير جيد لعمل الجوخ والطرابيش والثياب الرفيعة فكان العزيز | يشتري سنويا من صوف غنم أوربا بقيمة ثمانمائة ألف فرنك .

ووزعت الأغنام الأوربية في مديرية البحيرة وجعل لها مدير خاص بها وعين | لها رعاة من العرب ولكن لقلة المرعى بهذه المديرية ووجود أغلبها على حافات | الترع وفي مواطئ الأرض الرطبة تولدت فيها الأمراض ، ومع ذلك لم يكن لها ما | يقيها حر الصيف وبرد الشتاء حتى مات منها كثير ، ثم ذهبوا بها إلى الصحراء | لكثرة مرعاها عن غيرها فكان يتعلق الرمل بأصوافها وجلودها فيضر بصحتها | وجودة صوفها فلذلك لم تحصل منها الثمرة المقصودة ، ثم كلف العزيز الموسيو | هامون بالنظر في أحوالها وترتيب ما يوجب صحتها وتحسين صوفها وإكثار | نتاجها وأمره بتوزيعها في المديريات البحرية بحيث لم يبق في مديرية البحيرة إلا | ألف وخمسمائة رأس منها وصدرت أوامر أيضا ببناء مراحات بسبرباي ومحلة | روح والمنصورة وغيرها ، فنظر الموسيو هامون في أمرها وسن لها لائحة تتبع في | كل جهة وأهم ما بها أن عدد المراح الواحد لا يزيد على ألف ويكون له ناظر | أوروباوي وكاتب ليقيد ما يموت وما يولد وجنس الذكر والأنثى وأن يميز |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ٢٥٠