يَسِرْ مِثْلَهُ، قَالَ (١): بِعْنِيهِ بِوَقِيَّةٍ (٢)، قُلْتُ: لَا.
ثُمَّ (٣) قَالَ: بِعْنِيهِ، فَبِعْتُهُ بِوَقِيَّةٍ، وَاشْتَرَطْتُ (٤) حُمْلَانَهُ (٥) إِلَى أَهْلِي، فَلَمَّا بَلَغْتُ أَتَيْتُهُ بِالجَمَلِ، فَنَقَدَنِي ثَمَنَهُ.
ثُمَّ رَجَعْتُ فَأَرْسَلَ فِي إِثْرِي (٦)، فَقَالَ: أَتُرَانِي مَاكَسْتُكَ (٧) لِآخُذَ جَمَلَكَ؟! خُذْ جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ؛ فَهُوَ لَكَ (٨)» (٩) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
٨٣١ - وَعَنْهُ رضي الله عنه قَالَ: «أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنَّا عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ (١٠)، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِهِ، فَبَاعَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (١١).
٨٣٢ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
(١) في ج، ز: «ثم قال».
(٢) «الوَقِيَّة» - بفتح الواو، وحذف الألف -: لغة في (الأُوقيَّة)، وهي أربعون درهمًا. الكواكب الدراري (١٢/ ٢٧)، وانظر: الصحاح (٦/ ٢٥٢٧).
وهي تساوي (٧٠، ٢) جرامًا من الفضَّة تقريبًا.
(٣) «ثُمَّ» ليست في هـ.
(٤) في نسخة على حاشيتي أ، ج: «واستثنيته»، وفي صحيح مسلم: «واستثنيت عليه».
(٥) في د، هـ، و: «حملاني».
(٦) قال ابن العطَّار رحمه الله في العدة (٢/ ١١٥٧): «بكسر الهمزة وسكون الثاء، وبفتحهما؛ لغتان».
(٧) «المُمَاكَسَة فِي البَيْع»: إعطاء النَّقص في الثَّمن. مشارق الأنوار (١/ ٣٧٩).
(٨) في هـ، و: «لا، خذ جملك ودراهمك فهو لك» بدل: «لِآخُذَ جَمَلَكَ؟! خُذْ جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ؛ فَهُوَ لَكَ».
(٩) البخاري (٢٧١٨)، ومسلم (١٠٩ - ٧١٥).
(١٠) أي: دبَّره، فقال له: أنت حُرٌّ بعد موتي؛ وسُمِيَّ هذا تدبيرًا لأنه يحصل العتق فيه في دُبُر الحياة. شرح النووي على مسلم (١١/ ١٤١).
(١١) البخاري (٢٥٣٤)، ومسلم (٩٩٧).