بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ (١).
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ لِهَذِهِ الإِبِلِ أَوَابِدَ (٢) كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فَإِذَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَيْءٌ فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٣).
قَالَ زَائِدَةُ: «يُرَوْنَ (٤) مَا فِي الدُّنْيَا حَدِيثٌ فِي هَذَا البَابِ أَحْسَنُ (٥) مِنْهُ» (٦).
٧٥١ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه: «أَنَّ امْرَأَةً ذَبَحَتْ شَاةً بِحَجَرٍ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَمَرَ بِأَكْلِهَا» (٧) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٨).
٧٥٢ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ قَالَ (٩): إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ؛ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا القِتْلَةَ (١٠)، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا (١١) الذَّبْحَ (١٢)، وَلْيُحِدَّ
(١) أي: أماته. تحفة الأبرار (٣/ ٨١).
(٢) قال أبو عبيد رحمه الله في غريب الحديث (٢/ ٥٥): «يعني بالأوابد: التي قد توحشت ونفرت من الإنس».
(٣) البخاري (٥٥٠٩)، ومسلم (١٩٦٨).
(٤) الضبط المثبت من ج.
(٥) في و: «حديثًا، أحسنَ» بالنَّصب فيهما.
(٦) نقله عنه الطيالسي في مسنده (١٠٠٦).
(٧) في هـ، و: «فسأل النبي ﷺ، فأمره بأكلها».
(٨) صحيح البخاري (٥٥٠٤).
(٩) في هـ: «قال: قال رسول اللَّه ﷺ» بدل: «ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ قَالَ».
(١٠) «القِتْلَة»: صورة القتل. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص ١٢١).
(١١) في ز: «وأحسنوا».
(١٢) في ب، د، هـ، و: «الذِّبحة».
قال النووي رحمه الله في شرحه على مسلم (١٣/ ١٠٧): «وقع في كثير من النُّسخ أو أكثرها: (فأَحْسِنوا الذَّبْحَ) بفتح الذال بغير هاء، وفي بعضها: (الذِّبحة) بكسر الذال وبالهاء - كـ (القِتْلة) -، وهي الهيئة والحالة».