AUTO حديث يوم تياس
قال أبو عبيدة: كانت قبائل بني سعد بن زيد مناة، وقبائل بي عمرو بن تميم، التقت بتياس، فقطع
غيلان بن مالك بن عمرو بن تميم، رجل الحارث بن كعب بن سعد بن زيد مناة، فسمي الأعرج
فطلبوا القصاص، فأقسم غيلان ألا يعقلها، ولا يقصها، حتى تحشى عيناي ترابا، وقال:
لا نعقل الرجل ولا نديها ... حتى ترى داهية تنسيها
فالتقوا، فاقتتلوا، فخرجوا غيلان، حتى ظنوا أنهم قتلوه. ورئيس عمرو كعب بن عمرو، ولواؤه مع
ابنه ذؤيب، فجعل غيلان يخل البوغاء في عينيه ويقول: تحلل غيل، حتى مات فقال ذؤيب بن كعب
لأبيه كعب:
يا كعب إن أخاك منحمق ... إن لم تكن بك مرة كعب
أتجود بالدم ذي المضنة في ... الجلى وتلوى الناب والسقب
فلان إذ أخذت مآخذها ... وتباعد الأنساب والقرب
أنشأت تطلب خطة غبنا ... وتركتها ومسدها رأب
جانيك من يجني عليك وقد ... تعدي الصحاح مبارك الجرب
والحرب قد تضطر جانيها ... إلى المضيق ودونها الرحب
قال أبو عبيدة، أنشدني داءوذ أحد بني ذؤيب، وغيره: الصحاح مبارك الجرب، فرفعوا مبارك
وجروا الجرب وذلك إقواء وقال أبو الخطاب: إن عامة أهل البدو ليست تفهم ما يريد الشاعر، ولا