بني نهشل لا تحملوني عليكم ... على دبر أندابه لم تقشر
وإنا وإياكم جرينا فأينا ... تقلد حبل المبطيء المتأخر
ولو كان حري بن ضمرة فيكم ... لقال لكم لستم على المتخير
عشية خلى عن رقاش وجلحت ... به سوحق كالطائر المتمطر
يفدي علالات العباية إذ دنا ... له فرس المدعاس غير المغمر
وأيقن أن الخيل إن تلتبس به ... يقظ عانيا أو جيفة بين أنسر
قوله فلو كان حري بن ضمرة فيكم، عنى حين أخذ قيس بن حسان ابن عمرو بن مؤثد - وكان
مجاورا في أخواله بني مجاشع، وأم قيس ابن حسان ماوية بنت حوي بن سفيان بن مجاشع، وأمها
حنة بنت نهشل بن دارم - قلوص عمرو بن عمران الأسدي، وكان جارا لحري ابن ضمرة. فأخذ
ثلاثين لقحة لقيس، فنادى قيس: يا ثكل أمتاه! فطلبها له الأقرع، وهو فارس المدعاس - قال
والمدعاس اسم فرسه - فاستنصر حري بني نهشل، فقالت لهم بنو مجاشع: أنتم أخوال قيس بن
حسان، كما نحن أخواله، فخذلت بنو نهشل حريا. قال: فردها الأقرع. فقال في ذلك حري:
كنتم بني نهشل قوما لكم حسب ... فنالكم أقرع ضل بن سفيانا
قال أبو عبد الله: أقرعا نصب. الأول قول أحمد بن عبيد. وغيره أقرعا ضل بن سفيانا.
AUTO قصة عمرو بن عمران الصيداوي مع حري
وقد كان عمرو بن عمران الصيداوي جارا لحري بن ضمرة، فأخذ قيس بن حسان بكرا من إبل
الصيداوي، فشكا عمرو ذلك إلى حري