وعن سلمة بن منصور، عن مولىً لهم كان يصحب الأحنف بن قيس رحمه الله (ت: 72) قال: كنت أصحبه، فكان عامّةُ صلاته بالليل الدعاءَ.
وكان يجيء إلى المصباح فيضع أصبعه فيه ثم يقول: يا حُنيف ما حملك على ما صنعت يومَ كذا؟ ما حملك على ما صنعت يوم كذا؟. صفة الصفوة 3/140
واستطال رجلٌ على أبي معاوية الأسود رحمه الله (ت: 208) فقال : أستغفر الله من الذنب الذي سُلِّطتَ به عليّ. عيون الأخبار 326/ 1
ومر حسان بن أبي سنان رحمه الله (ت: 151) بغرفة فقال: مذ كم بنيت هذه؟ قال: ثم رجع إلى نفسه فقال: وما عليك مذ كم بنيت, تسألين عما لا يعينك. تهذيب الحِلْية 472/1
وكان رجلٌ يتبع سفيان الثوري رحمه الله (ت: 161), فيجده أبداً يخرج من لبنة رقعةً ينظر فيها, فأحب أن يعلم ما فيها, فوقع في يده الرقعة, فإذا فيها مكتوب: سفيان اذكر وقوفك بين يدي الله عز وجل. تهذيب الحِلْية 374/2
وعن أبي سليمان الداراني رحمه الله (ت: 205) أنه قال: سمعت أبا جعفر المنصور يبكي في خطبته يوم الجمعة سمعت أبا جعفر المنصور يبكي في خطبة قال: فأشعلني الغضب وحضرني نية في أن أقوم إليه فأكلمه بما سمعت من كلامه وبما أعرف من فعله إذا نزل.
ثم تفكرت في أن أريد أقوم إلى الخليفة فأعِظه والناس جلوس, فيرمقوني بأبصارهم, فيُداخلني التزيُّن, فيأمر بي فيقتلني, فأقتل على غير تصحيح, فجلست وسكنت. الحِلْية 9/ 272
وقال السري السقطي رحمه الله (ت: 251): خفيت عليّ علة ثلاثين سنة, وذلك أنا كنا جماعة نبكر إلى الجمعة, ولنا أماكن قد عرفت بنا, لا نكاد أن نخلو عنها, فمات رجل من جيراننا يوم جمعة, فأحببت أن أشيع جنازته, فشيعتها وأضحيت عن وقتي, ثم جئت أريد الجمعة, فلما أن قربت من المسجد, قالت لي نفسي: الآن يرونك وقد أضحيت, وتخلفت عن وقتك, فشق ذلك عليّ, فقلت لنفسي: أراك مرائية منذ ثلاثين سنة وأنا لا أدري؟ فتركت ذلك المكان الذي كنت آتية, فجعلت أصلي في أماكن مختلفة لئلا يعرف مكاني هذا أو نحوه. تهذيب الحِلْية 290/3