وعن شداد بن أوس الأنصاري رضي الله تعالى عنه (ت: 60) أنه كان إذا دخل الفراش يتقلب على فراشه, لا يأتيه النوم فيقول: اللهم إن النار أذهبت مني النوم, فيقوم فيصلي حتى يصبح. تهذيب الحِلْية 202/1
وعن أبي رجاء العطاردي قال: رأيت ابن عباس رضي الله تعالى عنه (ت: 86) وأسفل من عينيه مثل الشراك البالي من الدموع. الزهد لأحمد: 271
ودخل ابن عمر رضي الله تعالى عنه (ت: 73) الكعبة فسمعته وهو ساجد يقول: قد تعلم ما يمنعني من مزاحمة قريش على هذه الدنيا إلا خوفك. تهذيب الحِلْية 210/1
وقال كعب الأحبار رحمه الله (ت: 32): لأن أبكي من خشية الله فتسيل دموعي على وجنتي أحب إليّ من أن أتصدق بوزني ذهباً. الزهد لأبي داود ( 374)
وقال سُفْيَان الثَّوْرِيّ رحمه الله (ت: 161): ما أطاق أحد العبادة, ولا قوي عليها إلا بشدة الخوف. تهذيب الحِلْية 362/2
وكان سعيد بن المسيِّب رحمه الله (ت: 94) يكثر أن يقولَ في مَجلسِه: اللَّهمَّ سلِّم سلِّم. تهذيب السِّيَر 1/482
وقيل للحسن البصري رحمه الله (ت: 110): كيف نصنع بأقوام يخوفوننا حتى تكاد قلوبنا تطير؟ فقال الحسن: والله لئن تصحب أقواماً يخوفونك حتى يدركك الأمن, خير لك من أن تصحب أقواماً يؤمنونك حتى يلحقك الخوف. تهذيب الحِلْية 336/1
وقال بعض السلف: ليس الخائف من بكى وعصر عينيه، ولكن الخائف من ترك الأمر الذي يَخاف أن يعذَّب عليه. المجالسة وجواهر العلم (36)