وعن مجاهد قال: صحبت ابن عمر رضي الله عنه, وإني أريد أن أخدمه, فكان هو يخدمني. تهذيب الحِلْية 11/2
وعن ابنِ عبَّاسٍ -رضِي اللَّه عنهمَا- قالَ: كُنْت أُقْرئُ رِجالًا من المهاجرِينَ منهم عبدالرحمن بن عَوفٍ. صحيح البخاري (6830)
قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ رحمه الله (ت: 597): فِيهِ تَنْبِيهٌ على أَخذ الْعلم من أَهله وَإِن صغرت أسنانهم أَو قلت أقدارهم.
وَقد كَانَ حَكِيم ابْن حزَام يقْرَأ على معَاذ بن جبل رضِي اللَّه عنهما، فَقيل لَهُ: تقْرَأ على هَذَا الْغُلَام الخزرجي؟ فَقَالَ: إِنَّمَا أهلكَنا التكبر. كشف المشكل من حديث الصحيحين (1/ 63)
وكان بعض السلف رحمه الله يشتري الشيء من السوق فيحمله, فيقال: هات نحمله فيأبى, ويقول: "إنه لا يحب المستكبرين". تهذيب الحِلْية 151/2
وكان الربيع بن خيثم رحمه الله (ت: 90) يكنس الحش بنفسه, فقيل له : إنك تُكفَى هذا, قال : إني أحب أن آخذ بنصيبي من المهنة. الزهد لأحمد: 565
ولما دفَن عمر بن عبد العزيز رحمه الله (ت: 101) سليمان بن عبد الملك، وخرج من قبره سمَع للأرض هدّة أو رجّة، فقال: ما هذه؟ فقيل: هذهِ مراكب الخلافة يا أمير المؤمنين قُرّبت إليك لتركبها. فقال: ما لي ولها؟ نحُّوها عني، قَرّبوا إليَّ بغلتي، فقُرّبت إليه بغلته فركبها، فجاءه صاحب الشُرَط يسير بين يديه بالحرْبة، فقال: تنحَّ عنّي ما لي ولك؟ إنما أنا رجل من المسلمين. صفة الصفوة 2/462
وعن عبد العزيز بن عمر قال: قال لي رجاء بن حَيْوَة: ما أكمل مروءةَ أبيك! سمَرْت عنده، فعَشِيَ السِّراجُ، وإلى جانبه وصِيفٌ نامَ، قلت: ألا أُنبِّهُهُ؟ قال: لا، دَعْهُ، قلتُ: أنا أقومُ، قال: لا ليس من مروءة الرجل استخدامُه ضَيفَه، فقام إلى بطَّةِ الزيت وأصلحَ السِّراجَ، ثم رجع، وقال: قُمتُ وأنا عمر بن عبد العزيز، ورجعتُ وأنا عُمر بنُ عبد العزيز. تهذيب السِّيَر 2/590