وكان محمد بن سيرين رحمه الله (ت: 110) إذا حدّث كأنه يتقي شيئاً، كأنه يحذر شيئاً. صفة الصفوة 3/171
وقال ابن عون: سمعت محمد بن سيرين رحمه الله يقول في شيء راجعته فيه: إني لم أقل لك ليس به بأس، إنما قلت لك: لا أعلم به بأساً. صفة الصفوة 3/172
وعن هشام بن حسان قال: ترك محمد بن سيرين رحمه الله أربعين ألف درهم في شيء ما ترون به اليوم بأساً. صفة الصفوة 3/173
وأتي عمر بن عبد العزيز رحمه الله (ت: 101) بماء قد سخن في فحم الإمارة, فكرهه ولم يتوضأ به. تهذيب الحِلْية 221/2
وأتي رحمه الله بغنائم مِسك فأخذ بأنفه, فقالوا: يا أمير المؤمنين! تأخذ بأنفك لهذا! قال : إنما يُنتفع من هذا بريحه, فأكره أن أجد ريحه دون المسلمين. ابن أبي الدنيا 1/209
وعن ميمون بن مهران رحمه الله (ت: 117) قال: لا يسلم للرجل الحلال, حتى يجعل بينه وبين الحرام حاجزاً من الحلال. تهذيب الحِلْية 54/2
التنبيه على الورع الصحيح والخاطئ، ومن يليق به الورع
سأل رجل ابن عمر رضي الله عنه (ت: 73) عن دم البعوض, فقال: ممن أنت؟ فقال: من أهل العراق, قال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن النبي صلى الله عليه وسلم وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول (هما ريحانتاي من الدنيا). صحيح البخاري (5994)
وقال محمد بن إبراهيم الأنماطي: كنتُ عند أحمد بن حنبل رحمه الله (ت: 241) وبين يديه محبرة، فذكر حديثًا، فاستأذنته في أن أكتب مِن محبرته، فقال لي: اكتب يا هذا، فهذا وَرعٌ مُظلم.([١٠٨]) طبقات الحنابلة (2/232)
[١٠٨] تورّع محمد بن إبراهيم عن الكتابة من المحبرة التي بين يديه، ولم يعرف لمن هي، فطلب أن يكتب من محبرة الإمام أحمد، فلذلك سماه تورّعا مُظلماً.