وقال الفضيل بن عياض رحمه الله (ت: 187): المؤمن يستر ويعظ وينصح, والفاجر يهتك ويعير ويفشي. تهذيب الحِلْية 14/3
وقال بشر بن الحارث رحمه الله (ت: 227): لا ينبغي أن يأمر بالمعروف, وينهى عن المنكر, إلا من يصبر على الأذى. تهذيب الحِلْية 90/3
ومَرَّ طلحة بن مصرف رحمه الله (ت: 120) على حجر بن وائل ، وهو جالس على باب داره ، فأصغى إليه ، ثم مضى ، فقال حجر : جزاك الله خيرا ودعا له ، ثم قال : أتدرون ما قال ؟ قال : رأيتك في الجمعة تلتفت ، لا تفعل. ابن أبي الدنيا 2/210
وقيل للإمام مالك بن أنس رحمه الله (ت: 179): إن من الناس من إن أمرتهم يطيعونني، ومنهم من إن أمرتهم أتأذى منهم، فكيف أصنع؟
فقال: إن خفت وظَنَنْت أنهم لا يطيعونك فدع، وأنكر بقلبك، ولك في ذلك سعة.
ومن لم تخش منه فأمرهُ وانهه، وخاصة إذا أردت به الله تبارك وتعالى، فإذا كنت كذلك لم تر إلا خيراً، وبخاصة إذا كان فيك شيءٌ مِن لين.
ألا ترى قول الله تعالى لموسى وهارون عليهما السلام: ﴿فقولا له قولاً ليناً﴾ الآية.
فإذا قسوتَ في أمرك لم يُقبل منك، وتعرّضتَ لِمَا تكره، وخرجت من جملة أهل القرآن. ترتيب المدارك (1/180)
وعن أبي عبد الله بن الربيع رحمه الله قال: دخلتُ على سفيان الثوري رحمه الله (ت: 141) بالبصرة، فقلت: يا أبا عبد الله، إني أكون مع هؤلاء المحتَسِبة فندخل على هؤلاء الخبيثين[٦٨]، ونتسلّق على الحيطان؟
[٦٨] يعني: أصحاب المعاصي والفسق والمجون.
قال: أليس لهم أبواب؟ قلت: بلى، ولكن ندخل عليهم لكيلا يفِرُّوا، فأنكر ذلك إنكاراً شديداً، وعابَ فِعالَنا.
ثم قال: لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلا من كان فيه خصال ثلاث: رفيقٌ بما يأمر رفيق بما يَنهى، عدلٌ بما يَأمر عدل بما ينهى، عالمٌ بما يأمر عالم بما يَنهى. [الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلال ( 24)
وسُئِل الإمام أحمد رحمه الله (ت: 241) الناس يحتاجون إلى مداراة, ورفق في الأمر بالمعروف, بلا غلظة, إلا رجلاً معلناً بالفسق فإنه لا حرمة له. الجامع المنتخب/ 68