تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو جَعْفَر فَلَو كَانَ اللَّحْد تَحت الْجِدَار لما كَانَ الَّذِي رَآهُ الْقَاسِم بن مُحَمَّد قبر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَثَبت أَن قَبره عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام دون الْجِدَار من غير وقُوف على مَا بعده من الثَّلَاث

وَلما كَانَ الْمُسْتَحبّ للأحياء من الْجِهَات جِهَة الْقبْلَة على سَائِر الْجِهَات فِي الصَّلَاة وَالْجُلُوس كَانَ الْمُسْتَحبّ للأموات كَذَلِك وَمَا يستقبلون الْقبْلَة وَالْمَيِّت فِي الصَّلَاة عَلَيْهِ كَذَلِك فِي إِدْخَال الْقَبْر

387 - فِيمَا يوضع على اللَّحْد

قَالَ أَصْحَابنَا الثَّوْريّ يسْتَحبّ اللَّبن والقصب وَيكرهُ الْآجر والخشب والجص

وَقَالَ اللَّيْث لَا بَأْس بِالْحِجَارَةِ فِي اللَّحْد قَالَ وَسَأَلنَا عَن ذَلِك بعض أهل الْمَدِينَة فَقَالُوا مَا أَكثر لبننا فِي اللَّحْد إِلَّا الْحِجَارَة فِي تسنيم الْقَبْر

قَالَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري يسنم وَلَا يربع

وَقَالَ اللَّيْث بُنيان الْقُبُور لَيْسَ من حَال الْمُسلمين وَإِنَّمَا هُوَ من حَال النَّصَارَى وَقد أخبرنَا يزِيد بن أبي حبيب أَن الْمُسْتَحبّ أَن يُسَوِّي الْقَبْر فَلَا يكون عَلَيْهِ كثير تُرَاب

وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْمُزنِيّ يسطح الْقَبْر على وَجه الأَرْض نَحوا من شبر

قَالَ وبلغنا أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سطح قبر ابْنه إِبْرَاهِيم فَإِن مَقْبرَة الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار مسطحة قُبُورهم

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ١ · ص ٤٠٧