تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دراسة الحقوق والعمل في المحاماة

المجيب أحمد بن عبد الرحمن الرشيد

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ العلم/مسائل متفرقة

التاريخ 24/2/1424ه

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

تحية طيبة أما بعد: في الحقيقة أنا طالب في كلية الحقوق.. والسؤال هو هل في دراسة هذا التخصص ما هو حرام؟؟

وهل الاشتغال في الوظائف التي في مجال دراسة الحقوق أيضا حرام (كالمحامي مثلا) ؟ أفيدونا جزاكم الله عنا خير الجزاء.

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد

فهذا السؤال يتكون من شقين:

الأول: ما حكم الدراسة في كليات الحقوق؟ .

الثاني: ما حكم العمل في المحاماة؟ .

جواب الشق الأول:

إذا استخدمت مواد كليات الحقوق في التعاون على الخير، والوصول إلى الحق ودفع الظلم كان ذلك خيرا، بل وطاعة لله سبحانه يثاب الإنسان عليها، وإن استخدمت في غير ذلك كانت إما عبثا وإما فسادا، والحق هو ما قرره الشرع في مصادره المعروفة، والظلم ما سوى ذلك، كما أن دراستها لو كانت للمقارنة بينها وبين الشرع ليتبين الحق من الباطل، فذلك مشروع وجائز، كما لو تعلم الإنسان الشر من أجل البعد عنه، وقد قيل:

عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه ومن لا يعرف الشر من الخير يقع فيه

وأنبه الدارسين للقوانين بوجه عام إلى قول الله - سبحانه-: "ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما" [سورة النساء: 107] ، وقوله- تعالى-: "ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا" [النساء: 109] ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو داود (3597) "ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله حتى ينزع عنه" وفي رواية: "من أعان على خصومة بظلم، أو يعين على ظلم لم يزل في سخط الله حتى ينزع" رواها ابن ماجة (2320) ، والطبراني في الأوسط (2921) ، وكلتا الروايتين من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما- بإسناد جيد، وقول الله -سبحانه-: "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون" [المائدة: 44] وفي آية أخرى "فأولئك هم الظالمون" وفي آية أخرى "فأولئك هم الفاسقون" [المائدة: 45-46] . والله أعلم.

جواب الشق الثاني:

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٤ · ص ٣٧٢