تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزنى بغير المسلمة

المجيب د. راشد بن مفرح الشهري

القاضي بالمحكمة الكبرى بالطائف

التصنيف الفهرسة/الجنايات

التاريخ 2/3/1425ه

السؤال

السلام عليكم.

هل الزنا للمرأة الأجنبية الكافرة حرام، وليس عليها رجم مثل المسلمة؟

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أولا: الزنا من أكبر الكبائر-والعياذ بالله- والوقوع فيه وقوع في مفسدة عظيمة في الدنيا والآخرة، وهو مفسد للدين والعقل، والروح، مضعف للبدن، مهلك للنفس، معود لها على الدناءة والرذيلة.

ثانيا: الزنا حرام في كافة الشرائع السماوية؛ فقد أجمعت على أنه اعتداء على حرمات الله وحدوده، فقد جاء في صحيح البخاري (1329) أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رمى اليهوديين لما زنيا، وسألهما عن حكم ذلك في التوراة فوجده الرجم، والحديث معروف، وفي النصرانية موافقة لليهودية؛ لقوله -تعالى- عن عيسى - عليه السلام-: "مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد" [الصف: من الآية6] ، وجاء الإسلام بتحريمه، بل تحريم القربان منه، فقال -تعالى-: "ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا" [الإسراء:32] ، وشدد الوعيد فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا سيما حليلة الجار فهي أشد وأنكى وقد أجمعت الأمة على تحريمه، وأنه من أعظم وأشنع، وأكبر الكبائر، والأجنبية غير المسلمة يحرم عليها الزنا؛ لأن الكفار مكلفون بفروع الشريعة، وكلما ازداد الكافر فجورا وظلما، ازداد إثما، والنار درجات، كما أن الجنة درجات، ولكن من ارتكب ضلالات الكفر هانت عنده بقية المعاصي، نسأل الله -تعالى- أن يعافينا وجميع المسلمين من كل سوء ومكروه، وأن يجنبنا الشرور، إنه سميع مجيب. والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٤ · ص ٢٨٧