سرقة الحديث :
هي أن يختلق راو متابعةً من عنده ، تامة أو قاصرة ، لبعض ما سمعه أو وقف عليه أو بلغه من الروايات ، سواء أصح ذلك المروي أم لم يصح .
وأكثر ما تقع السرقة في الأحاديث الغرائب والعوالي .
هذا ويظهر أنهم أكثر ما كانوا يطلقون هذه الكلمة على ما إذا كان محدث ينفرد بحديث فيجيء راو آخر - وهو السارق - فيدعي أنه سمعه أيضاً من شيخ ذلك المحدث .
وأما وضع إسناد كامل لبعض المرويات ، أي اختلاق شواهد لها ، فيسمَّى وضع الاسناد، ويسمى تركيب الاسناد ؛ ويسمى أيضاً سرقة المتون ؛ ويطلق عليه أحياناً اسم السرقة بلا تقييد.
فائدة : لعل الفرق بين قولهم (هو يسوي الأسانيد) ، وقولهم (هو يسرقها) : أن السرقة تصرُّف في السند من ابتدائه ، وأما التسوية فتصرف في السند من أثنائه .
تنبيه : السارق يوصف بأنه كذاب ، ولكن لا يطلق عليه اسم الوضع ؛ وإنما يوصف به مقيَّداً فيقال : (يضع المتابعات) أو (يضع الطرق) أو (يضع الأسانيد) ؛ لأن إطلاق الوضع إنما ينصرف إلى وضع المتون وتركيب الأسانيد لها ، قال الذهبي في (السير) (11/405) في ترجمة محمد بن حميد الرازي : (قال أبو أحمد العسال : سمعت فضلك يقول : دخلت على ابن حميد وهو يركّب الأسانيد على المتون ، قلت : آفته هذا الفعل وإلا فما أعتقد فيه أنه يضع متناً ، وهذا معنى قولهم : فلان يسرق الحديث) ؛ وانظر (تدليس التسوية) و(تركيب الأسانيد) و(الاتهام بالكذب) .
السطر :
قال الصولي في (أدب الكتاب) (ص118-119) : (أصل السطر في اللغة الأثر المستطيل على استواء ، وجمعه أسطار وأسطر وسطار وسطور ؛ وكل مقدم على استواء غير خارج شيء منه عن نظيره يمنة ويسرة فهو مسطَّر من "سطَّر يسطِّر تسطيراً ---- .
والكاتب مسطِّر وساطر .