هي الأحاديث المرفوعة التي يرويها أحد المحدثين بإسناد ظاهره الاتصال وفيه ثلاثة رواة ؛ ذكر بعض الكتب المصنفة في الأحاديث الخماسية الكتاني فقال في (الرسالة المستطرفة في بيان مشهور كتب السنة المشرفة) (ص99) : (و "الخماسيات" لمسند العراق في وقته أبي الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البغدادي البزار المتوفى سنة سبعين وأربعمئة ؛ وأُفردت أيضاً من "سنن الدارقطني" ) .
الخمسة :
هم عند الجمهور الأئمة الخمسة أصحاب دواوين السنة الشهيرة العظيم خطيرها : وهي الصحيحان وسنن الترمذي وأبي داود والنسائي .
وأما الكتب الستة فهذه الخمسة وسنن ابن ماجه ؛ ولكن جماعة من العلماء كانوا - قبل أن يستقر هذا الاصطلاح - يطلقون هذه اللفظة ويريدون بها الكتب الخمسة و (موطأ مالك) ، وأكثرهم من المغاربة .
قال ابن حجر في (النكت) (1/486) : (وكان الحافظ صلاح الدين العلائي يقول : ينبغي أن يُعدَّ كتابُ الدارمي سادساً للكتب الخمسة بدل كتاب ابن ماجه ، فإنه قليل الرجال الضعفاء نادر الأحاديث المنكرة والشاذة ، وإن كانت فيه أحاديث مرسلة وموقوفة ، فهو مع ذلك أولى من كتاب ابن ماجه .
قلت : وبعض أهل العلم لا يعد السادس إلا الموطأ . كما صنع رزين السرقسطي ، وتبعه المجد ابن الأثير في "جامع الأصول" ، وكذا غيره .
وحكى ابن عساكر أن أول من أضاف كتاب ابن ماجه إلى الأصول أبو الفضل ابن طاهر ، وهو كما قال ، فإنه عمل أطرافه معها وصنف جزءاً آخر في شروط الأئمة الستة فعده معهم .
ثم عمل الحافظ عبد الغني كتاب "الكمال في أسماء الرجال" - الذي هذبه الحافظ أبو الحجاج المزي - فذكره فيهم .
وإنما عدل ابن طاهر ومن تبعه عن عد الموطأ إلى عد ابن ماجه ، لكون زيادات الموطأ على الكتب الخمسة من الأحاديث المرفوعة يسيرة جداً ، بخلاف ابن ماجه ، فإن زياداته أضعاف زيادات الموطأ ، فأرادوا بضم كتاب ابن ماجه إلى الخمسة تكثير الأحاديث المرفوعة والله أعلم ) .