قال العلامة أحمد محمد شاكر رحمه الله ، في تحقيق ( المسند ) ( 11/226-227 ) في تخريج الحديث ( 7035 ) في كلام له على بعض الأخطاء المطبعية في ( المسند ) : ( وقع هنا في المطبوعة الأولى من المسند (ح) خطأ مطبعي عجيب !! ففيها : "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مجلس خف : ألا أحدثكم " ! فكلمة ( خف ) المزادة بين كلمتي (مجلس) و ( ألا ) - لا معنى لها ولا أصل ! وإنما هي حرفان يكتبهما الناسخون القدماء المتثبتون ، رمزاً إلى تخفيف الكلمة التي يكتبان فوقها ، هما اختصار من كلمة ( خفيفة ) ؛ وهي ثابتة في هذا الموضع في المخطوطة ( م ) فوق كلمة ( ألا ) ، يريد كاتبها إعلام القارئ بأن ( ألا ) مخففة اللام المفتوحة غير مشددة --- .
وهذا الرمز ( خف ) تجده كثيراً في المخطوطات المتقنة ، وكذلك في مطبوعات الهند التي تطبع على الحجر ، وفي بعض المطبوعات بالحروف ، كطبعتي صحيح البخاري المطبوعتين في مطبعة بولاق : النسخة السلطانية ، والنسخة التي طبعت على مثالها ) . انتهى .
وقال عبد السلام هارون في ( تحقيق النصوص ونشرها ) (ص55) : (وتخفيف الحرف ، أي مقابل تشديده ، يرمز إليه أحياناً بالحرف ( خ ) ، أو بإشارة ( خف ) ، إشارة إلى الخفة ) .
خفة الضبط :
أي نقصه عن درجة الكمال نقصاً لا يمنع من الاحتجاج بحديث صاحبه ما لم يخالفه من هو أوثق منه ، وما لم يقم الدليل على وهمه في ذلك الحديث ،أو يتفرد بما لا يُحتمل من مثله.
وقد قيل: إن خفة الضبط المذكورة في حد الحسن غير منضبطة ؛ وهذا اعتراض قوي ينبغي تحرير الإجابة عنه .
ويأتي تعريف الضبط في موضعه من هذا المعجم .
الخماسيات :