(النوع الرابع والستون معرفة الموالي من الرواة والعلماء :
وأهم ذلك معرفة الموالي المنسوبين إلى القبائل بوصف الإطلاق(1) ، فإن الظاهر في المنسوب إلى قبيلة - كما إذا قيل : فلان القرشي - أنه منهم صليبةً ، فإذاً بيان من قيل فيه "قرشي" من أجل كونه مولى لهم مهم .
واعلم أن فيهم من يقال فيه : "مولى فلان" أو : "لبني فلان" والمراد به مولى العتاقة ؛ وهذا هو الأغلب في ذلك .
ومنهم من أُطلق عليه لفظ "المولى" والمراد بها ولاء الإسلام ؛ ومنهم أبو عبد الله البخاري ، فهو محمد بن إسماعيل الجُعفي مولاهم ، نُسب إلى ولاء الجعفيين لأن جده - وأظنه الذي يقال له : الأحنف - أسلم - وكان مجوسياً - على يد اليمان بن أخنس الجعفي ، جَدّ عبد الله بن محمد المُسْنِدي الجعفي أحد شيوخ البخاري ؛ وكذلك الحسن بن عيسى الماسَرجسي ، مولى عبد الله بن المبارك ، إنما ولاؤه له من حيث كونه أسلم - وكان نصرانياً - على يديه .
ومنهم من هو مولىً بولاء الحلف والموالاة ، كمالك بن أنس الإمام ونفرِه ، هم أصبحيون حميريون صليبة ، وهم موالٍ لتيم قريش بالحلف ؛ وقيل: لأن جده مالك بن أبي عامر كان عسيفاً على طلحة بن عبيدالله التيمي ، أي أجيراً ، وطلحة يختلف بالتجارة ، فقيل : مولى التيميين ، لكونه مع طلحة بن عبيد الله التيمي .
وهذا قسم رابع في ذلك ، وهو نحو ما أسلفناه في مقسَمٍ أنه قيل فيه : "مولى ابن عباس" ، للزومه إياه ) .
(1) يعني دون أن يقال : (من أنفسهم ، أو صليبة ، أو مولاهم ، أو من مواليهم) أو نحو ذلك .