تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال بعض المحققين : (ولهذا يحكم أحياناً - كما هو ظاهر في كتابه "المحلى" - على الأحاديث بالوضع لضعف بعض رواتها أو جهالتهم أو لإنقطاع الإسناد أو إرساله !) ؛ انتهى.

ومذهب ابن حزم هذا مخالف لمذهب الأئمة وسائر العلماء ؛ وهو نظير قطعه بأن كل حديث يحكم هو بصحته فقد قاله النبي صلى الله عليه وسلم وكأنه منه يسمعه ، فليس يوجد عنده حديث حسن ، وليس يوجد عنده حديث صحيح ترجيحاً ، بل الأحاديث عنده قسمان باطلة لا شك في بطلانها وصحيحة لا شك في صحتها ، ولا ثالث عنده لهذين القسمين وإن أوهمت بعض عباراته خلاف ذلك ؛ قال في (الإحكام) (1/131) : ( فإذا روى العدل عن مثله كذلك خبراً حتى يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم فقد وجب الأخذ به ، ولزمت طاعته والقطع به ، سواء أرسله غيره ، أو أوقفه سواه ----) إلخ .

موقوف :

الموقوف من الأحاديث هو ما يقصره الراوي على الصحابي ، وينسبه إليه ، قولاً له أو فعلاً أو نحوهما ، يقف به عنده ، فلا يتجاوز الراوي الصحابيَّ في نسبته ذلك المروي ، إلى النبي صلى الله عليه وسلم .

ومن أراد أن يستعمل هذا الاسم فيما جاء عن التابعين فمن بعدهم فينبغي أن يقيده بهم ، فيقول مثلاً : موقوف على عطاء ، أو على طاووس ، أو وقفه فلان على بعض التابعين ، ونحو ذلك .

ويقال للموقوف والمقطوع أيضاً : الأثر ، وذلك مأخوذ من قولهم (أثرت الحديث) أي رويته ؛ وانظر (الأثر).

مولى بني فلان :

كثيراً ما يرد في كتب الرجال ونحوها من كتب التراجم والسير ، وحتى في جملة من أسانيد الأحاديث كلمة (مولاهم) أو (مولى بني فلان) عقب تسميته ، فما معناها ؟

الموالي ثلاثة أقسام رئيسة : موالي العتاقة ، وهو الأغلب ، وموالي الإسلام ، وموالي الحلف ؛ وثم قسم رابع نادر جداً ، وهو ولاء الملازمة ، والتسمية في هذا القسم الرابع كأنها تعبير تشبيهي مجازي لا حقيقي .

قال ابن الصلاح في (مقدمته) (ص358-360) :

لسان المحدثين · الصفحة ١٥٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ١٥٢٥