قال ابن حجر في (تهذيب التهذيب) (2/288) في ترجمة الحسن بن صالح بن حي : (وقولهم "كان يرى السيف" يعني كان يرى الخروج بالسيف على أئمة الجور ؛ وهذا مذهب للسلف قديم ، ولكن استقر الأمر على ترك ذلك لما رأوه قد أفضى إلى أشد منه ، ففي وقعة الحرة ووقعة ابن الأشعث وغيرهما عظة لمن تدبر ؛ وبمثل هذا الرأي لا يقدح في رجل قد ثبتت عدالته واشتهر بالحفظ والإتقان والورع التام ، والحسَن مع ذلك لم يخرج على أحد) .
كأنه مصحف :
هذه عبارة من عبارات التوثيق التام المؤكد ، قال السخاوي في (فتح المغيث) (2/111) وهو يذكر صيغ ذلك التوثيق ، أعني ألفاظ مرتبة التوثيق الأولى : (ومن صيغ هذه المرتبة "كأنه مصحف" ) .
الكتاب :
الكتاب هو كل شيء مكتوب ؛ وقد يختص في عرف بعض الناس بما هو صالح للاعتماد عليه كأصول المحدثين ، أو لمخاطبة الآخرين به واطلاعهم عليه ونشره على الناس .
واختصت هذه الكلمة في عرف الوراقين والمصنفين بما هو مصنَّف في بعض مسائل العلم أو الأدب وفيه قدر كافٍ من التبييض والتحرير ؛ بخلاف المسوَّدات ونحوها فقد تسمى دفاتر أو كراريس أو مجاميع أو نحو ذلك .
الكتابة :
الكتابة رسم نقوش مخصوصة تكون صورة للكلام ، تقوم عند رائيها إذا كان يحسن قراءتها - أي فهم دلالات صورها - مقام سماع ذلك الكلام من قائله .
كتابة الأطراف :
أي كتابة أطراف الأحاديث ، لتكون بمثابة ما نسميه اليوم "رؤوس نقاط" أو نحو ذلك ، فهي مذكِّرات تسهل كتابتها ويسهل حملها ؛ قال الذهبي في (سير أعلام النبلاء) (5/232) : (قال ابن عون : رأيت حماداً(1) وقد دخل على إبراهيم(2) ومعه أطراف فجعل يسأل إبراهيم عنها ؛ فقال له إبراهيم : ما هذا ؟! ألم أَنْهَ عن هذا ؟! فقال : إنما هي أطراف.
روى منصور عن إبراهيم قال : لا بأس بكتابة الأطراف) .
(1) هو ابن أبي سليمان .
(2) هو النخعي .