وقال العلامة المعلمي في حاشية (الفوائد المجموعة) (ص99-100) في كلامه على حديث ذكره الشوكاني وذكر أن في إسناده راوياً مجهولاً : (في السند إليه [يعني إلى ذلك المجهول] : محمد بن ذكوان ، وهو الأزدي الطاحي ، منكر الحديث ، قاله البخاري وأبو حاتم ، وقال النسائي : "ليس بثقة ولا يكتب حديثه" ، وقال أبو داود الطيالسي عن شعبة : "حدثني محمد بن ذكوان ، وكان كخير الرجال" ؛ ثم قال أبو داود : ولم يرو شعبة عن محمد بن ذكوان إلا هذا الحديث" .
وقد روى شعبة عن آخر يقال له : محمد بن ذكوان ، فإن كان أراد صاحبنا فقول شعبة "كخير الرجال" ليس بتوثيق ، وقد يكون الرجل صالحاً في نفسه وليس بشيء في الرواية ، واقتصار شعبة على حديث واحد يُشعر بما ذكرتُ .
وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين : "محمد بن ذكوان الذي روى عنه شعبة ثقة" ، فإن كان أراد هذا فكأنه لم يخبره ، بل بنى على الغالب : أن شعبة لا يروي إلا عن ثقة ، وقويَ عنده ذلك بقول شعبة "كان كخير الرجال" ) .
كان لا يحفظ :
انظر (ليس بالحافظ) .
كان لا يدلس وكان فلانٌ أكثر تدليساً منه :
قال الدكتور إبراهيم اللاحم في (الاتصال والانقطاع) (ص232) : (وقد يكون نص الناقد فيه احتمال ، فيحتاج إلى النظر في كلام غيره ، كما في قول أبي الوليد الطيالسي في الربيع بن صبيح : "كان لا يدلس ، وكان المبارك بن فضالة أكثر تدليساً منه" .
فهذا يحتمل أن يكون أراد به أنه لا يدلس كثيراً كما يفعل المبارك وإن كان يقع منه التدليس ؛ ويحتمل أنه لا يدلس أبداً ، وأفعل التفضيل على غير بابه ، ويترجح الثاني بأنَّ أحداً لم يصف الربيع بن صبيح بالتدليس)(1) .
كان متقناً :
انظر (متقن) .
كان يحدثنا بحديث الواحد على ثلاثة ضروب :
انظر (روى الحديث على أوجه) .
كان يرى السيف :
أي يرى مشروعية الخروج بالسيف على أئمة الجور.
(1) التاريخ الكبير (3/279) ، والضعفاء الصغير (ص44) .