تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل الغين

غاية علم الحديث :

ليس غاية علم الحديث مجرد جمع الأحاديث أو حفظها أو تخريجها ، أو نحو ذلك من الأمور التي هي في الحقيقة وسائل مطلوبة لغيرها لا لذاتها ، فليست بغايات .

وإنما غاية علم الحديث الاحتجاج بما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أبواب العلم والعمل ، وذب الكذب والخطأ الذي وقع عليه صلى الله عليه وسلم .

ولا يخفى أن الاحتجاج بالنص فرع عن معرفة معناه ، وعن معرفة كيفية الاستدلال به والاستنباطِ منه والتفريعِ عليه .

ولهذا ظهرت حاجة الأمة ، ولا سيما بعد القرون الفاضلة قرون الفصاحة والبلاغة والبساطة وحسن الفهم وسلامة الذوق ، إلى بيان معنى الحديث وبيان ما يؤخذ منه ويبنى عليه ، وبيان كيفية الجمع بينه وبين الأصول الصحيحة والنصوص الثابتة إذا عارض ظاهرها ظاهره .

وهكذا استجد أنواع من الكتب في هذه المقاصد :

النوع الأول : كتب غريب الحديث .

النوع الثاني : كتب شرح مشكل الحديث .

النوع الثالث : كتب مختلف الحديث .

النوع الرابع : كتب فقه الحديث .

النوع الخامس : كتب شروح الأحاديث ؛ وهي جامعة لمقاصد الأربعة الأنواع قبلها .

وتجد شيئاً من التفصيل في هذه الأنواع الخمسة من الكتب في مواضعها من هذا المعجم .

الغرائب :

أي الأحاديث الغريبة ؛ وانظر (غريب) و(كتب الغرائب) و(فائدة).

الغرباء :

الغرباء هم الذين يدخلون بلداً وليسوا من أهله ، سواء كانوا من الطلبة أو الرواة أو من علماء الجرح والتعديل أو غيرهم ؛ وانظر (بلدي الرجل أعرف به) .

غريب :

تنقسم الأحاديث في اصطلاح المتأخرين - من حيث عدد أسانيدها - إلى متواترة وآحاد؛ وتنقسم أحاديث الآحاد في اصطلاحهم أيضاً - بحسب عدد أسانيدها - إلى ثلاثة اقسام :

الأول : الغريب ، وهو عندهم ما له إسناد واحد فقط .

والثاني : العزيز ، وهو عندهم ما له إسنادان فقط .

لسان المحدثين · الصفحة ١٠١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ١٠١٦