معنى هذا أن إبراهيم كان يكره - في طائفة من الأئمة القدماء - أن تُكتَب أحاديثهم خوفاً من الغلط وغيره مما يكرهونه ، وتشجيعاً للطلاب إلى تحفُّظِ الأحاديث ، ومنعاً لغير من يحفظ من المشاركة في هذا العلم العظيم تعظيماً له وصيانةً لأركانه وحمايةً لحدوده من أن يدخلها مَن ليس بأهلٍ لها ، ولكنهم مع ذلك كانوا يأذنون بكتابة الأطراف .
قال الذهبي في (السير) أيضاً (7/214) : (قال علي بن المديني : قيل ليحيى بن سعيد : إن عبد الله بن إدريس وأبا خالد بن عمار يزعمان أن شعبة أملي عليهما ، فأنكر ذلك وقال : قال لي شعبة : ما أمليت على أحد من الناس ببغداد إلا على ابن زريع أكرهني عليه وقال : إن أمير المؤمنين أمرني أن أكتبها ؛ ثم قال له يحيى : لو أردتُه على الإملاء لأملى عليَّ ، وما أملى وأنا حاضر قط ؛ ولقد جاءه خارجة بن مصعب وهو شيخ وليس عنده غيري فأخرج رُقيعة فنفر شعبة ، فقال له : إنما هي أطرافٌ ، فسكن) .
الكتابة المشرقية والكتابة المغربية :
طريقتان في الكتابة بينهما بعض التباين ، من ذلك تباينهما في طريقة إعجام بعض الحروف ؛ فمثلاً قال عبد السلام هارون : (والنقط تختلف طرائقه في الكتابة المشرقية والكتابة المغربية ، ففي الأخيرة تنقط الفاء بنقطة من أسفلها ، والقاف بنقطة واحدة من أعلاها).
كتابة الحديث :
انظر (تدوين السنة أو الأحاديث) .
كتابه صحيح :
أي هو مسموع له ، ومقابل ، وسالم من التزوير والإدخال وغيرهما مما يفسد الكتب .
كتب الأمالي :
انظر (الأمالي) و(كتب الغرائب).