الجرشى، أحد الزهاد، العباد، وهو الذى استسقى به معاوية عام أجدب الناس فى زمانه، فإنه أدرك الجاهلية: ولكن لا صحبة له - رحمة الله - وأكرم مثواه.
١٠٦٨٨ - حدثنا هشيم، حدثنا يعلى بن عطاء، حدثنى جابر بن يزيد بن الأسود العامرى، عن أبيه، قال: شهدت مع رسول الله - ﷺ - حجة. قال: فصليت معه صلاة الفجر فى الخيف فلما قضى صلاته إذا هو برجلين فى آخر المسجد لم يصليا معه، فقال: «على بهما» فأتى بهما ترعد فرائصهما. قال: «ما منعكما أن تصليا معنا؟» قالا: يا رسول الله كنا قد صلينا فى رجالنا. قال: «فلا تفعلا، إذا صليتما فى رجالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنهما لكما نافلة»، وربما قيل لهشيم فلما قضى صلاته تحرف، يقول: تحرف عن مكانه (١) .
رواه الترمذى: عن أحمد بن منيع، والنسائى: عن زياد بن أيوب، كلاهما: عن هشيم به، ورواه أبو داود: عن حفص بن عمر عن شعبة عن يعلى بن عطاء به، وقال الترمذى: حسن صحيح (٢) .
١٠٦٨٩ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدثنا سفيان، عن يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه، قال: صلى رسول الله - ﷺ - الفجر بمنى فأنحرف، فرأى رجلين من وراء الناس، فدعا بهما فجئ بهما ترعد فرائصهما، فقال: «ما منعكما أن تصليا مع الناس»؟ فقالا: قد كنا صلينا فى الرجال، قال: «فلا تفعلا، إذا صلى
(١) المسند: ٤/١٦٠ حديث يزيد بن الأسود العامرى.
(٢) رواه الترمذى فى الجامع: ح (٢٠١٩)؛ والنسائى فى السنن الصغرى: ٢/١١٢؛ وأبو داود فى السنن: ح (٥١٧ و٥٧٢) .