تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسولُ الله - ﷺ - وهو بطريق مكة -: (من يسبقُنا إلى الأثاية؟ (١) - قال أبو أويس (٢): وهو حيث نفرنا رسول الله - ﷺ - فيمدرُ حوضها، ويُفرطُ فيه (٣)، فيملأه حتى تأتيه؟ قال جبارٌ: فقمتُ، فقلت: أنا، قال: فاذهب، فذهبتُ، فأتيت الأثاية، فمدرتُ حوضها، وفرطتُ فيه، وملأتُهُ، ثم غلبتني عيناي، فنمتُ، فما انتبهتُ إلا برجلٍ تُنازعُهُ راحلتُه إلى الماء، ويكفها عنه، فقال: ياصاحب الحوض أُورد حوضك؟ فإذا رسول الله - ﷺ -، فقلت: نعم. قال: فأورد راحلتهُ، ثم انصرف، فأناخ، ثم قال: اتبعني بالإداوة، فتبعتُه بها، فتوضأ، فأحسن الوضوء، وتوضأتُ معه، ثم قام فصلى، فقمتُ عن يساره، فأخذ بيدي، وحولني عن يمينه، فلم يلبث [يسيرًا] أن جاء الناسُ) (٤) تفرد به، وله في هذا الباب حديث [عُبادة بن] الوليد بن عُبادة عن جابر بن عبد الله الأنصاري (٥) .

(حديثٌ آخر عن جبار)

١٥٨٧ - قال أبو نعيم: حدثنا الحسن بن علي الورّاق، حدثنا عبد الوهاب ابن عثام، حدثنا يحيى بن عبد الله المكي، عن أبي يحيى بن شُرحبيل بن سعيد، سمعت جبار بن صخْر/ (١) البدري، سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: (إنما نهينا أن تُرى عوراتُنا) (٢) .

(١) الأثاية: موضع بطريق الجحفة إلى مكة.

(٢) أبو أويس: عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك الأصبحي ابن عم الإمام وصهره على أخته، وشرحبيل بن سعد أحد شيوخه. تهذيب التهذيب: ٥/٢٨٠.

(٣) يمدر حوضها: يصلحه بالطين المتماسك لئلا يخرج منه الماء، ويفرط فيه: يكثر من صب الماء فيه حتى يمتلئ. النهاية.

(٤) من حديث جبار بن صخر عن النبي - ﷺ - في المسند: ٣/٤٢١.

(٥) لفظه كما في الاستيعاب: (قمت عن يسار رسول الله - ﷺ -، فأخذني فجعلني عن يمينه، وجاء جبار ابن صخر، فدفعنا حتى جعلنا خلفه): ١/٢٢٨.

(١) أورده (جابر بن صخر) في المخطوطة. وقد اختلف في اسمه على هذا النحو.

(٢) الخبر أخرجه ابن شاهين وابن السكن وابن منده أيضًا كما في الإصابة: ١/٢٢٠.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٢ · ص ٧٦