تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: خير أمتي قرني"؛ يعني الصحابة، "ثم الذين يلونهم"؛ يعني: التابعين، "ثم الذين يلونهم"؛ يعني: السلف.

"ثم إن بعدهم قوما يشهدون ولا يستشهدون"؛ أي: يشهدون قبل أن تطلب منهم الشهادة.

"ويخونون ولا يؤتمنون"؛ أي: لا يجعلون أمناء.

"وينذرون ولا يفون، ويظهر فيهم السمن"؛ أي: التكثر بما ليس فيهم من الشرف، وقيل: أراد به جمع المال والحرص على الدنيا.

وقيل: هو كناية عن الغفلة وقلة الاهتمام بأمر الدين، فإن الغالب على أهل السمن أن لا يهتموا برياضة البدن، وتكميل النفس، بل معظم هممهم تناول الحظوظ الدنيوية.

"وفي رواية: يحلفون ولا يستحلفون"؛ أي: يحلفون قبل أن يستحلفوا.

"ويروى: ثم يخلف قوم يحبون السمانة" - بفتح السين -: مصدر سمن - بالضم - سمنا وسمانة.

* * *

من الحسان:

4703 - عن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أكرموا أصحابي فإنهم خياركم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يظهر الكذب، حتى إن الرجل ليحلف ولا يستحلف، ويشهد ولا يستشهد، ألا فمن سره بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الفذ، وهو من الاثنين أبعد، ولا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما، ومن سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٣٩٨