ويحتمل: أنهم هم الذين يصدقونه من اليهود وغيرهم ممن قدر الله شقاوته.
"فيقتله، ثم يحييه، فيقول: والله ما كنت فيك أشد بصيرة مني اليوم، فيريد الدجال أن يقتله، فلا يسلط عليه"؛ أي: لا يقدر على قتله.
قال الكلاباذي: في الحديث دليل على أن الدجال لا يقدر على ما يريده، وإنما يفعل الله ما يشاء عند حركته في نفسه، ومحل قدرته ما شاء الله أن يفعله؛ اختبارا للخلق وابتلاء لهم؛ ليهلك من هلك عن بينة، ويحيى من حي عن بينة، ويضل الله الظالمين، ويفعل الله ما يشاء.
* * *
4236 - عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "يأتي المسيح من قبل المشرق همته المدينة، حتى ينزل دبر أحد، ثم تصرف الملائكة وجهه قبل الشام، وهنالك يهلك".
"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يأتي المسيح"؛ أي: الدجال.
"من قبل المشرق وهمته"؛ أي: قصده.
"المدينة، حتى ينزل دبر أحد"؛ أي: خلف جبل أحد.
"ثم تصرف الملائكة وجهه قبل الشام وهنالك يهلك".
* * *
4237 - وعن أبي بكرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال، لها يومئذ سبعة أبواب على كل باب ملكان".