تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فصلوا كل صلاة إذا ذهب القدر الذي كان يذهب في سائر الأيام، ويدخل وقتها.

"قلنا: يا رسول الله! وما إسراعه في الأرض؟ "؛ أي: كيف إسراعه؟

قال: كالغيث استدبرته الريح، فيأتي على القوم فيدعوهم، فيؤمنون به، فيأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت، فتروح عليهم سارحتهم"؛ أي: ماشيتهم.

"أطول ما كانت ذرى": بضم الذال المعجمة وفتح الراء المهملة؛ أي: أسنمة جمع ذروة، وهي: أعلى سنام البعير، وذروة كل شيء: أعلاه.

"وأسبغه": أفعل تفضيل من السبوغ؛ أي: أتمه.

"ضروعا": جمع الضرع؛ وهو الثدي؛ أي: تعود إليهم ماشيتهم سمانا كثيرة الدر [أكثر] مما كانت قبل، والضمير فيه للفظة (ما)، وكذا في:

"وأمده خواصر": جمع خاصرة، وهي ما تحت الجنب، وكونها أمدها كناية عن كثرة الأكل والامتلاء؛ أي: أوسعها وأتمها.

"ثم يأتي القوم فيدعوهم، فيردون عليه قوله، فينصرف عنهم، فيصبحون ممحلين"؛ أي: يصيرون أصحاب محل، وهو القحط، من (أمحل): إذا دخل في القحط، وأصله انقطاع المطر، ويبس الأرض والكلأ.

"ليس بأيديهم شيء من أموالهم، ويمر بالخربة"؛ أي: بالأرض الخربة.

"فيقول لها: أخرجي كنوزك، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل": جمع يعسوب، وهو أمير النحل، ومنه قيل للسيد: يعسوب قومه، والمعنى: تتبعه كنوز الأرض، كما يتبع النحل اليعسوب الذي هو ملكها.

"ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا"؛ أي: يكون في عنفوان شبابه، نصب

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٥٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٥٦٨