"قال - صلى الله عليه وسلم -: مستقرها تحت العرش": أخبر به الصادق عليه الصلاة والسلام، فلا ينكر أن يكون لها استقرار تحت العرش من حيث لا ندركه ولا نشاهده؛ لأن علمنا لا يحيط به.
* * *
4224 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمر أكبر من الدجال".
"وعن هشام بن حكم - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمر أكبر من الدجال": (ما) هذه نافية؛ أي: ليس فتنة أعظم منها.
* * *
4225 - عن ابن عمر قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الناس فأثنى على الله بما هو أهله، ثم ذكر الدجال فقال: "إني لأنذركموه، وما من نبي إلا أنذر قومه، لقد أنذر نوح قومه، ولكن أقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه، تعلمون أنه أعور وأن الله ليس بأعور".
"عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الناس"؛ أي: خطب فيهم.
"فأثنى على الله بما هو أهله، ثم ذكر الدجال، فقال: إني لأنذركموه"؛ أي: أحذركم من الدجال، وإنما أنذر أمته - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن خروجه في شدة من الزمان، وعسر من الحال، وأنه يستولي على أموالهم ومواشيهم، فحذر مثله عليه الصلاة والسلام؛ لئلا يختلج في قلب أحد الترخص في اتباعه بالظاهر دون الباطن على تأويل قوله تعالى: ﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾ [النحل: 106]؛ فإن متابعته مصروف عنها؛ إذ لم يأت في شيء من الأخبار رخصة في اتباعه.