# أحكام الساعة، وظهور الساعة علامة انقضاء التكليف، فلا ينفع ما كان بعد الإلجاء.
"ثم قرأ الآية": وهو قوله تعالى: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل﴾ [الأنعام: 158] الآية.
* * *
4223 - وعن أبي ذر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين غربت الشمس: "أتدري أين تذهب هذه؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش، فتستأذن فيؤذن لها، ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها، وتستأذن فلا يؤذن لها، ويقال لها: ارجعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها، فذلك قوله تعالى ﴿والشمس تجري لمستقر لها﴾. قال: مستقرها تحت العرش".
"عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين غربت الشمس: أتدري أين تذهب هذه؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش": قيل: سجدة الشمس تحت العرش؛ ليجدد لها نور.
"فتستأذن، فيؤذن لها، ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها، وتستأذن فلا يؤذن لها، ويقال لها: ارجعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها، وذلك قوله تعالى: ﴿والشمس تجري لمستقر لها﴾ [يس: 38]: قال الخطابي في "شرح السنة": قال أهل التفسير من أهل المعاني: فيه قولان:
أحدهما: أن معنى (لها)؛ أي؛ لأجل قدر لها؛ أي: إلى انقطاع مدة بقاء العالم.
وثانيهما: مستقرها غاية منتهاها صعودا وارتفاعا لأطول يوم من الصيف، ثم تأخذ نزولا إلى أقصى مشارق الشتاء لأقصر يوم في السنة.