"وصرت إلي"؛ أي: مقهورا تحت فعلي بك.
"فسترى صنيعي بك"؛ أي: فعلي بك.
"قال: فيتسع له": أي: القبر.
"مد بصره، ويفتح له باب إلى الجنة، وإذا دفن العبد الفاجر أو الكافر قال له القبر: لا مرحبا ولا أهلا، أما إن كنت لأبغض من يمشي على ظهري إلي، فإذ وليتيك اليوم وصرت إلي فسترى صنيعي بك، قال: فيلتئم"؛ أي: ينضم القبر عليه من كل جانب ويعصره.
"حتى تختلف أضلاعه"؛ أي: يدخل بعضها في بعض.
"قال"؛ أي الراوي: "وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأصابعه"؛ أي: أشار بها.
"فأدخل بعضها في جوف بعض": تصويرا لاختلاف الأضلاع، وفيه: إشارة إلى شدة اختلافها.
"قال"؛ أي: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ويقيض له"؛ أي يوكل عليه
"سبعون تنينا، لو أن واحدا منها نفخ في الأرض ما أنبتت شيئا"، (ما) هذه: نافية.
"مما بقيت الدنيا"، (ما) هذه: مصدرية.
"فينهشنه ويخدشنه"؛ أي: يلدغنه.
"حتى يفضى به"؛ أي: يوصل "إلى الحساب، وقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنما القبر روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النيران".
* * *
4124 - عن أبي جحيفة قال: قالوا: يا رسول الله! قد شبت، قال: "شيبتني هود وأخواتها".