# مد بصره، ويفتح له باب إلى الجنة، وإذا دفن العبد الفاجر أو الكافر قال له القبر: لا مرحبا ولا أهلا، أما إن كنت لأبغض من يمشي على ظهري إلي، فإذ وليتك اليوم وصرت إلي فسترى صنيعي بك، قال: فيلتئم عليه حتى تختلف أضلاعه"، قال: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأصابعه، فأدخل بعضها في جوف بعض، قال: "ويقيض له سبعون تنينا، لو أن واحدا منها نفخ في الأرض ما أنبتت شيئا ما بقيت الدنيا، فينهشنه ويخدشنه حتى يفضى به إلى الحساب".
قال: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما القبر روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار".
"عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - للصلاة، فرأى الناس كأنهم يكتشرون" من: الكشر، ظهور الأسنان للضحك.
"قال: أما إنكم لو أكثرتم ذكر هاذم اللذات لشغلكم عما أرى"؛ أي: من التبسم والضحك.
"الموت" مرفوع: فاعلا ل (شغل)، أو خبر مبتدأ محذوف، ويجوز النصب بإضمار (أعني)، والجر صفة ل (هاذم اللذات).
"فأكثروا ذكر هاذم اللذات الموت"؛ يعني: اهدموا اللذات بذكر الموت.
"فإنه لم يأت على القبر يوم إلا تكلم، فيقول: أنا بيت الغربة، وأنا بيت الوحدة، وأنا بيت التراب، وأنا بيت الدود، وإذا دفن العبد المؤمن قال له القبر: مرحبا وأهلا، أما"؛ أي: اعلم "إن كنت": إن هذه مخففة من المثقلة.
"لأحب": أفعل تفضيل بني للمفعول.
"من يمشي على ظهري إلي": متعلق ب (أحب).
"فإذ وليتك اليوم"؛ أي: صرت حاكما قادرا عليك.