تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا؟ فقال: إن الله جميل"؛ أي: حسن الأفعال كامل الأوصاف.

"يحب الجمال. الكبر بطر الحق"، و (البطر): هو الطغيان عند النعمة وطول الغنى: والمراد هنا: أن يجعل ما جعله الله حقا من توحيده وعبادته باطلا.

قال الكسائي: هو أن يتكبر عن الحق من أوامر الله ونواهيه.

"وغمط الناس"؛ أي: احتقارهم وازدراؤهم.

* * *

3967 - وقال: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم - ويروى: ولا ينظر إليهم - ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر".

"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة"؛ أي: كلام الرضا.

"ولا يزكيهم"؛ أي: لا يطهرهم من دنس ذنوبهم.

"ويروى: ولا ينظر إليهم"؛ أي: لا يلطف بهم.

"ولهم عذاب أليم: شيخ زان"؛ لأن الزنا إذا كان قبيحا من الشاب - مع كونه معذورا طبعا - فمن الشيخ المنطفئ شهوته يكون أقبح.

"وملك كذاب"؛ لأن الكذب مع كونه محظورا يكون غالبا لغرض، كجلب نفع ودفع ضر، فمن الملك القادر عليه بدونه يكون أقبح.

"وعائل مستكبر"؛ أي: فقير متكبر؛ لأن كبره - مع انعدام سبب فيه من المال أو الجاه - يدل على كون طبعه لئيما، وقيل: العائل: ذو العيال، فتكبره

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٣٥١