تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمراد بالحديث: أن أغلب أهل الجنة والنار هذان الفريقان.

* * *

3965 - وقال: "لا يدخل النار أحد في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، ولا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال حبة من خردل من كبرياء".

"وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يدخل النار أحد في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، ولا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال حبة من خردل من كبرياء"، يريد به: كبر الكفر؛ لقوله تعالى: ﴿إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين﴾ [غافر: 60]، وبدليل مقابلته بالإيمان، وأراد بالدخول: دخول تأبيد، أو أراد: أنه لا يدخل المؤمن المتكبر الجنة حتى يعذب بقدر تكبره وتجبره، أو يعفى عنه، أو إذا دخل الجنة نزع ما في قلبه من كبر؛ ليدخلها بلا كبر، كما قال الله تعالى: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾ [الأعراف: 43].

* * *

3966 - وقال: "لا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال ذرة من كبر"، فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا، ونعله حسنا؟ قال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر: بطر الحق وغمط الناس".

"وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال ذرة من كبر"، و (المثقال) في الأصل: مقدار من الوزن أي شيء كان، من قليل أو كثير، فمعنى (مثقال ذرة): وزنها، والذرة: واحدة الذر، وهو النمل الأحمر الصغير، وقيل: يراد بها ما يرى في شعاع الشمس الداخل في الكوة.

"فقال رجل"، قيل: هو معاذ بن جبل، وقيل: عبد الله بن عمرو بن العاص، وقيل: ربيعة بن عامر.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٣٥٠