تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والرسول، فإنها المنزلة التي لا منزلة وراءها لأحد من البشر، وحول الأمر فيه إلى الحقيقة.

"فقال: السيد هو الله؛ أي: الذي يملك أمور الخلق ويسوسهم هو الله تعالى، وأما العبد فسيادته قاصرة، قيل: إنما منعهم أن يدعوه سيدا مع أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "أنا سيد ولد آدم"؛ لأنهم قوم حديث[وا] عهد بالإسلام، فحسبوا أن السيادة بالنبوة كهي بأسباب الدنيا.

"فقلت: أنت أفضلنا فضلا وأعظمنا طولا"؛ أي: عطاء.

"فقال: قولوا قولكم"؛ أي: قولوا مجموع ما قلتم من قولكم: (أفضلنا فضلا وأعظمنا طولا).

"أو بعض قولكم" بأن تقتصروا على إحدى الكلمتين من غير حاجة إلى المبالغة بهما.

أو معناه: قولوا قول أهل ملتكم، فخاطبوني بما يخاطبونني: بالنبي والرسول، ودعوا التكلف في الثناء.

"ولا يستجرينكم الشيطان"؛ أي: لا يتخذنكم جريه؛ أي: وكيله، وهو من الجري: الوكيل؛ لأنه يجري مجرى موكله، يريد: تكلموا بما حضركم من القول ولا تتكلفوه كأنكم وكلاء الشيطان تنطقون عنه في الإضلال والكفر والبدع، أو من الجرأة -بالهمزة- وهو الشجاعة، فالمعنى: لا يجعلنكم ذوي شجاعة على التكلم بما لا يجوز.

3808 - عن الحسن بن سمرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الحسب المال، والكرم التقوى".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٢٧٠