# كانت عند عائشة رضي الله عنها، فلما قبضت، قبضتها، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبسها، فنحن نغسلها للمرضى نستشفي بها".
"عن أسماء بنت أبي بكر: أنها أخرجت جبة طيالسة"، كنى بالإضافة إلى الطيالسة عن الخلق: لأن صاحب الخلق لم يكن ليلبسه إلا بطيلسان ليواري به ما يحرق منه، أو تكون الجبة منسوبة إلى الباعة الذين يبيعون الخلقان فيكون بناء الطيالسة من الطلس، مثل بناء الصيارفة من الصرف، والهاء فيه للنسبة، يقال: ثوب أطلس؛ أي: أخلق، وكذا الطلس - بالكسر -، وجمعه: أطلاس، ويقال أيضا للأسود الوسخ من طول ما لبس أطلس.
"كسروانية"، بكسر الكاف؛ أي: منسوبة إلى كسرى بزيادة الألف والنون.
"لها لبنة ديباج"، واللبنة - بالكسر -: رقعة تعمل موضع جيب القميص والجبة.
"وفرجيها"، نصب بإضمار فعل، أو عطف على الجبة؛ أي: أخرجتها، وأخرجت فرجيها؛ يعني: شقيها شق من قدام وشق من خلف كما هو عادة الأعراب.
"مكفوفين بالديباج"؛ يعني: خيطه على طرف كل شق قطعة حرير من الأعلى إلى الأسفل، وهذا يدل على جواز لبس الرجال الثوب المطرز بالديباج ونحوه.
"وقالت"؛ أي: أسماء: "هذه جبة رسول الله كانت عند عائشة رضي الله عنها"، وهبها - صلى الله عليه وسلم - لها.
"فلما قبضت"؛ أي: توفيت عائشة
"قبضتها"؛ أي: الجبة بالوارثة منها.