تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للشفاء بنت عبد الله، وهي عند حفصة: "ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة".

"عن أسماء بنت عميس أنها قالت: يا رسول الله! إن ولد جعفر": - بضم الواو وسكون اللام - جمع ولد.

"تسرع إليهم العين"؛ أي: تؤثر فيهم العين.

"أفأسترقي لهم؟ قال: نعم، فإنه لو كان شيء سابق القدر لسبقته العين، ويروى: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للشفاء بنت عبد الله وهي عند حفصة" زوجة النبي: - صلى الله عليه وسلم -: "ألا تعلمين هذه" - أي: حفصة - "رقية النملة"، ذهب أكثر العلماء أن المراد بها ما مر ذكره سالفا من المرض، وقيل: هي شيء كانت تستعمله نساء العرب يعلم كل من سمعه أنه كلام لا يضر ولا ينفع.

"كما علمتيها الكتابة"، والياء نشأت من إشباع الكسرة، وهذا يدل على أن تعليم النساء الكتابة غير مكروه، أو خصت به حفصة؛ لأن نساءه - صلى الله عليه وسلم - خصصن بأشياء، قال الله تعالى: ﴿يانساء النبي لستن كأحد من النساء﴾ [الأحزاب: 32].

وما روي: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تعلموهن الكتابة" يحمل على نساء العامة؛ لخوف الافتتان عليهن.

* * *

3533 - عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: رأى عامر بن ربيعة سهل ابن حنيف يغتسل فقال: والله ما رأيت كاليوم، ولا جلد مخبأة! قال: فلبط سهل، فأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقيل له: يا رسول الله! هل لك في سهل بن حنيف، والله ما يرفع رأسه! فقال: "هل تتهمون له أحدا؟ " قالوا: نتهم عامر بن ربيعة، قال فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامرا فتغلظ عليه وقال: "علام يقتل أحدكم أخاه، ألا

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ١١٢