تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2535 - عن عمران بن حصين - رضي الله عنه -: أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جزأهم أثلاثا ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأرق أربعة، وقال له قولا شديدا.

"عن عمران بن حصين: أن رجلا أعتق ستة مملوكين" جمع: مملوك.

"له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول الله - عليه الصلاة والسلام -، فجزأهم أثلاثا"، تجزئة الشيء: قسمته؛ يعني: جعلهم ثلاثة أجزاء؛ أي: باعتبار القيمة، وقيل: أي: جعلهم اثنين اثنين اثنين.

"ثم أقرع بينهم"، وكيفية القرعة: أن يأخذ رقاعا متساوية ويكتب في إحداها: عتق، وفي اثنين: رق، وتدرج في شيء، ثم يخرج رقعة منها باسم اثنين، فإن خرج العتق عتقا، ورق الأربعة، وإن خرج الرق رقا، ثم يخرج رقعة أخرى باسم اثنين منهم، فإن خرج العتق عتقا وإلا رقا وعتق الاثنان الأخيران، وعلى هذا: "فأعتق اثنين وأرق أربعة، وقال له قولا شديدا"؛ أي: تقريعا على فعله.

* * *

2536 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه".

"وعن أبي هريرة: أن النبي - عليه الصلاة والسلام - قال: لا يجزي ولد والده"؛ أي: لا يقوم بجزاء حقه.

"إلا أن يجده مملوكا، فيشتريه، فيعتقه"؛ أي: يخلصه بالشراء عن الرق، والجمهور على عتقه بمجرد الملك، من غير إنشاء عتق، والفاء للسببية.

وقال بعض الظاهرية: لا يعتق بمجرد تملكه؛ لترتيب العتق على الشراء

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٨٧