تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فالتفت، فإذا هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: يا رسول الله! هو حر لوجه الله، فقال: "أما لو لم تفعل للفحتك النار، أو لمستك النار".

"عن أبي مسعود الأنصاري أنه قال: كنت أضرب غلاما لي، فسمعت من خلفي صوتا: اعلم أبا مسعود"؛ أي: يا أبا مسعود "لله" مبتدأ للام الابتداء وخبره "أقدر عليك منك عليه"؛ يعني: قدرة الله عليك أتم وأبلغ وأشد من قدرتك على عبدك.

"فالتفت فإذا هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله! هو حر لوجه الله تعالى، فقال: أما" حرف تنبيه "لو لم تفعل" ذلك التحرير كفارة لضربك "للفحتك النار"؛ أي: أحرقتك، "أو لمستك النار" شك من الراوي.

* * *

من الحسان:

2510 - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءه رجل فقال: إن لي مالا وإن والدي يحتاج إلى مالي، فقال: "أنت ومالك لوالدك، إن أولادكم من أطيب كسبكم، كلوا من كسب أولادكم".

"من الحسان":

" عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن لي مالا، وإن والدي يحتاج إلى مالي، فقال: أنت ومالك لوالدك"، وفي بعض: "لأبيك" لأنه أصل وجودك، وأنت خلقت من مائه، فحينئذ يجب عليك نفقته.

"إن أولادكم من أطيب"؛ أي: أحلى "كسبكم" من الطيب وهو الحلال، "كلوا من كسب أولادكم"، وهذا يدل على أنه إذا لم يكن للولد مال وله كسب:

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٦٨