تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"قال: ذاك"، مبتدأ.

"وأبي": كلمة تستعملها العرب كثيرا في خطابها توكيدا، ونهى - صلى الله عليه وسلم - عن الحلف بالآباء، فلعل هذا قبل النهي، أو جرى على عادتهم في ذلك وهو معترض بين المبتدأ وخبره، وهو "الجوع"؛ يعني: ذلك الشراب الذي تقولون قليل تجوعون معه.

"فأحل لهم الميتة"؛ أي: أباح لهم أكل الميتة.

"على هذه الحال"، قال المصنف: "فسروا"؛ أي: العلماء، "قوله"؛ أي: قول الفجيع:

"نغتبق ونصطبح؛ أي: قدح غدوة وقدح عشية"، وبهذا قال مالك والشافعي في أحد قوليه: إن المضطر لو وجد طعاما مباحا يمسك رمقه دون شبعه فله تناول الميتة أيضا حتى تشبع؛ لأن قدحا عشية يمسك الرمق.

* * *

3277 - عن أبي واقد الليثي: أن رجلا قال: يا رسول الله! إنا نكون بالأرض فتصيبنا بها المخمصة، فمتى تحل لنا الميتة؟ قال: "ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفئوا بها بقلا فشأنكم بها" معناه: إذا لم تجدوا صبوحا ولا غبوقا ولم تجدوا بقلة تأكلونها حلت لكم الميتة".

"وعن أبي واقد الليثي - رضي الله تعالى عنه -: أن رجلا قال: يا رسول الله! إنا نكون بالأرض فتصيبنا بها المخمصة"؛ أي: الجوع.

"فمتى يحل لنا الميتة، قال: ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا"؛ أي: ما لم تجدوا صبوحا ولا غبوقا.

"أو تحتفوا" بالحاء المهملة، وأكثر الرواة يروونه بالهمزة من الحفاء، وهو

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٥٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٥٨٤