تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3266 - عن أبي شريح الكعبي - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، جائزته يوم وليلة، والضيافة ثلاثة؛ أيام، فما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه".

"وعن أبي شريح الكعبي - رضي الله تعالى عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يوم وليلة"؛ أي: إكرامه بتقديم طعام حسن إليه سنة مؤكدة في اليوم الأول وليلته، وفي اليوم الثاني والثالث يقدم إليه ما كان حاضرا عنده بلا زيادة على عادته.

"والضيافة ثلاثة أيام، فما بعد ذلك فهو صدقة" ومعروف، إن شاء فعل وإلا فلا.

"ولا يحل له"؛ أي: للضيف.

"أن يثوي عنده"؛ أي: يقيم عند مضيفه بعد الثلاث بلا استدعائه.

"حتى يحرجه"؛ أي: يضيق صدره فتكون الصدقة على وجه المن والأذى، فإن حبسه عذر من مرض ونحوه أنفق من مال نفسه.

3267 - وقال: "إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي له".

"وعن عقبة بن عامر - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي له"، يحتمل أن يكون الخطاب للمسلمين الذين يمرون على أهل الذمة، وقد شرط الإمام عليهم ضيافة من يمر بهم من المسلمين، أو يكون المراد بهم المضطرين في المخمصة، وإلا فلا يحل أخذ مال الغير بدون

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٥٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٥٧٥