تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يقول: "التلبينة مجمة لفؤاد المريض، تذهب ببعض الحزن".

"وعن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول: التلبينة"، وهي حساء يتخذ من دقيق، أو نخالة، وربما يجعل فيها عسل، وقيل: هو ماء الشعير، سميت بذلك تشبيها باللبن ببياضها ورقتها.

"مجمة" بضم الميم، وهو الأكثر بمعنى مريحة من الجمام، وهو الراحة، ومنهم من يفتح الميم؛ أي: راحة.

"لفؤاد المريض"؛ أي: لقلبه.

"تذهب ببعض الحزن"، هذا كالتفسير والبيان لقوله: (مجمة).

3207 - وعن أنس - رضي الله عنه - أن خياطا دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - لطعام صنعه، فذهبت مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقرب خبز شعير ومرقا فيه دباء وقديد، فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يتتبع الدباء من حوالي القصعة، فلم أزل أحب الدباء بعد يومئذ.

"وعن أنس - رضي الله تعالى عنه -: أن خياطا دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى طعام صنعه، فذهبت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقرب خبز شعير، ومرقا فيه دباء"؛ أي: قرع.

"وقديد"؛ أي: لحم مقدد.

"فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يتتبع الدباء"؛ أي: يطلب القرع.

"من حوالي القصعة"، وهذا يدل على جواز مد اليد إلى ما يلي إذا اختلف، أو لم يعرف من صاحبه كراهة.

"فلم أزل أحب الدباء بعد يومئذ".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٥٤٦