# أحدكم اللقمة فليمط ما كان بها من أذى ثم ليأكلها ولا يدعها للشيطان، فإذا فرغ فليلعق أصابعه فإنه لا يدري في أي طعامه تكون البركة".
"وعن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه"، صفة شيء من فعله.
"حتى يحضره عند طعامه، فإذا سقطت من يد أحدكم اللقمة فليمط"؛ أي: فليزل عن اللقمة "ما كان بها من أذى"، المراد به ما يستقذر من تراب ونحوه.
"ثم ليأكلها"، وإن وقعت على نجس فليغسلها إن أمكن، وإلا أطعمها هرة أو كلبا.
"ولا يدعها"؛ أي: لا يترك اللقمة الساقطة "للشيطان"، تركها له: كناية عن تضييع النعمة والاستحقار بها، والتخلق بأخلاق المتكبرين على رفعها وتناولها، وهذا من عمل الشيطان.
"فإذا فرغ"؛ أي: أحدكم من الطعام.
"فليلعق أصابعه، فإنه لا يدري في أي طعامه تكون البركة"؛ أي: في الطعام الذي أكله أم في الذي لصق في أصابعه.
3197 - عن أبي جحيفة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا آكل متكئا".
"عن أبي جحيفة قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لا آكل متكئا"، يجوز أن يراد بالاتكاء هنا إسناد الظهر إلى الشيء، أو وضع إحدى اليدين على الأرض والاتكاء عليها، أو القعود على وجه التمكن من الأرض والاستواء جالسا، كل ذلك منهي عنه عند الأكل؛ لأن فيه تكبرا.