"وفي رواية: فأما أبو جهم فرجل ضراب للنساء، وروي: أن زوجها طلقها ثلاثا فأتت النبي عليه الصلاة والسلام فقال: لا نفقة لك إلا أن تكوني حاملا".
* * *
2482 - وقالت عائشة رضي الله عنها: إن فاطمة كانت في مكان وحش فخيف على ناحيتها، فلذلك رخص لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، تعني في النقلة.
"وقالت عائشة: إن فاطمة" بنت قيس "كانت في مكان وحش"؛ أي: خال لا ساكن به، "فخيف على ناحيتها"؛ أي: جانبها؛ يعني: نفسها، "فلذلك رخص لها النبي عليه الصلاة والسلام؛ تعني" الضمير لعائشة "في النقلة" بضم النون؛ أي: في الانتقال من موضعها إلى بيت ابن أم مكتوم؛ لأنه لا سكنى لها على الزوج.
* * *
2483 - وقالت عائشة رضي الله عنها: ما لفاطمة أن لا تتقي الله - يعني في قولها: لا سكنى ولا نفقة.
"وقالت عائشة ما لفاطمة"، (ما) استفهامية بمعنى الإنكار "ألا تتقي الله"؛ أي: أما تخشي الله في نسبة هذا القول إلى النبي عليه الصلاة والسلام.
"يعني في قولها: لا سكنى ولا نفقة"، وما قال لها النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا، بل تجب للمطلقة النفقة والسكنى، وإنما أمرها بالخروج من منزلها لكون مكانها وحشا.
روى الجعفي: أن عمر - رضي الله عنه - رفع إليه حديث فاطمة، فقال: لسنا نترك