تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"اعلموا أن الأرض لله ولرسوله، وإني أريد أن أجليكم"؛ أي: أخرجكم.

"من هذه الأرض"؛ أي: من جزيرة العرب، والخطاب لمن بقي في المدينة وحواليها من يهود بني قينقاع وغيرهم بعد إخراج بني النضير، وقيل: بني قريظة.

"فمن وجد منكم مسألة شيئا"؛ أي: وجد شيئا من ماله مما لا يتيسر له نقله كالأراضي والأشجار، "فليبعه".

* * *

3091 - عن ابن عمر قال: قام عمر خطيبا فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان عامل يهود خيبر على أموالهم وقال: نقركم على ما أقركم الله. وقد رأيت إجلاءهم، فلما أجمع عمر على ذلك أتاه أحد بني أبي الحقيق فقال: يا أمير المؤمنين! أتخرجنا وقد أقرنا محمد وعاملنا على الأموال؟ فقال عمر: أظننت أني نسيت قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كيف بك إذا أخرجت من خيبر تعدو بك قلوصك ليلة بعد ليلة. فقال: هذه كانت هزيلة من أبي القاسم. قال: كذبت يا عدو الله. فأجلاهم عمر، وأعطاهم قيمة ما كان لهم من الثمر مالا وإبلا وعروضا من أقتاب وحبال وغير ذلك.

"عن ابن عمر قال: قام عمر خطيبا فقال: إن رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - كان عامل يهود خيبر على أموالهم"؛ أي: ساقاهم على الكروم والنخيل.

"وقال: نقركم على ما أقركم الله"؛ أي: ما شاء الله بإعطائكم الجزية؛ أي: ما دمتم تعطونها، وقيل: معناه نترككم ما ترككم الله؛ أي: ما لم يأمرنا الله بإخراجكم من جزيرة العرب.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٤٧٤