تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"من الحسان":

" عن معاذ - رضي الله تعالى عنه - قال: بعثني النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن، فأمره أن يأخذ من كل حالم"؛ أي: بالغ.

"دينارا، أو عدله" بفتح العين؛ أي: ما يساويه.

"معافر": قيل: نوع من ثياب اليمن، وقيل: فيه مضاف محذوف؛ أي: ثياب معافر؛ حي من همدان، غير منصرف، تنسب إليهم الثياب المعافرية.

وفيه دليل على أن الجزية على البالغ من الرجال دون النساء والصبيان والمجنون والعبد، استدل الشافعي بهذا على أن أقل الجزية دينار كل سنة سواء كان غنيا أو فقيرا أو متوسطا؛ لعدم الفصل بينهم.

* * *

3079 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "لا تصلح قبلتان في أرض واحدة، وليس على المسلم جزية".

"عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم: لا تصلح قبلتان"؛ أي: أهل قبلتين؛ يعني: دينين.

"في أرض واحدة"؛ أي: على جهة المظاهرة والغلبة؛ لما بينهما من التضاد، فإن ظهر الكفر واستعلى، فعلى المسلم المهاجرة، وإن ظهر الإسلام واستولى، غلب عليهم، فينبغي أن يشارع.

وقيل: معناه راجع إلى إجلاء اليهود والنصارى من جزيرة العرب.

"وليس على المسلم جزية"، قيل: المراد بها: الخراج الذي وضع على أراضي بلد فتح صلحا على أن تكون أراضيه لأهلها بخراج مضروب عليهم، فإذا أسلموا سقط الخراج عن أراضيهم، وتسقط الجزية عن رؤوسهم حتى يجوز لهم

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٤٥٧