تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وعن ابن عمر قال: ذهبت فرس له"؛ أي: نفرت وذهبت إلى جهة الكفار.

"فأخذها العدو، فظهر" أي: غلب "عليهم المسلمون"، وأغاروا عليهم، وكانت تلك الفرس فيما أغاروا.

"فرد عليه في زمن رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - "، وهذا يدل على أن الكفار إذا استولوا على مال مسلم لا يتملكونه، ويرد على مالكه بعد استنقاذه من أيديهم، سواء كان قبل القسمة أو بعدها، وبه قال الشافعي خلافا لمن خالف بعد القسمة.

"وأبق عبد له"؛ أي: لابن عمر - رضي الله تعالى عنهما -.

"فلحق بالروم، فظهر عليهم المسلمون، فرد [ه] عليه خالد بن الوليد بعد النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - "، وهذا يدل على أنهم لا يملكون العبد الآبق، فإذا أخذه المسلمون وجب رده إلى صاحبه قبل القسمة وبعدها، وبه قلنا.

* * *

3041 - عن جبير بن مطعم قال: مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلنا: أعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا، ونحن بمنزلة واحدة منك، فقال: إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد، قال جبير: ولم يقسم النبي - صلى الله عليه وسلم - لبني عبد شمس وبني نوفل شيئا.

"عن جبير بن مطعم قال: مشيت أنا وعثمان إلى رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - فقلنا: أعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا، ونحن وهم بمنزلة واحدة منك، فقال: إنما بنو هاشم وبنو عبد المطلب شيء واحد"؛ أي: كالشيء الواحد، بأن كانوا متوافقين متحابين متعاونين، فلم يكن بينهم

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٤٣٣