# على المتلاعنين وعدم التعزير "لكان لي ولها شأن"؛ أي: لفعلت بها ما يكون عبرة للناظرين وتذكرة للسامعين لهتكها الحرمة بينها وبين ربها تارة بالزنا، وأخرى بالأيمان الكاذبة، وفي تنكير لفظ الشأن تهويل لما كان يريد أن يفعل بها، وفيه دليل على أن القاضي يجب عليه أن يحكم بالظاهر، وإن كان ثمة ما يدل على خلافه من الشبه، ولا منافاة بين حديث الملاعنة وبين قوله عليه الصلاة والسلام: "الولد للفراش وللعاهر الحجر"؛ لأن حديث اللعان فيمن ينفي الولد مع وجود الفراش، والحديث الآخر فيمن يدعي الولد من غير فراش.
* * *
2468 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال سعد بن عبادة: لو وجدت مع أهلي رجلا لم أمسه حتى آتي بأربعة شهداء!؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "نعم"، قال: كلا والذي بعثك بالحق، وإن كنت لأعاجله بالسيف قبل ذلك، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اسمعوا إلى ما يقول سيدكم، إنه لغيور وأنا أغير منه، والله أغير مني".
"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال سعد بن عبادة: لو وجدت مع أهلي رجلا لم أمسه"؛ أي: لم أضربه ولم أقتله حرف الاستفهام مقدرة هنا؛ أي: لم أتعرض له بالأذى والقتل؟
"حتى آتي" بالمد "بأربعة شهداء؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: نعم، قال"؛ أي: سعد بن عبادة: "كلا والذي بعثك بالحق إن كنت لأعاجله بالسيف قبل ذلك"، (إن) هذه مخففة من المثقلة، واسمها مضمر، واللام في (لأعاجله) فارقة بينها وبين الشرطية والنافية، قيل: مراجعة سعد للنبي عليه السلام طمعا في الرخصة لا ردا لقوله، ولم يرد بقوله: (كلا) إنكار حكمه عليه الصلاة والسلام؛ لأنه كفر، وإنما بدت هذه الكلمة منه من فرط الغيرة.
"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اسمعوا إلى ما يقول سيدكم، إنه لغيور" فعول من