# على أن الملاعن لا يرجع بالمهر عليها إذا دخل بها، وعليه اتفاق العلماء، وأما إذا لم يدخل بها: قال أبو حنيفة ومالك والشافعي: لها نصف المهر، وقال بعض: لها الصداق كاملا، وقال الزهري: لا صداق لها.
"وإن كنت كذبت عليها" في أنها زنت، "فذاك أبعد"؛ أي: عود المهر إليك أبعد؛ لأنه إذا لم يعد إليك حالة الصدق فلأن لا يعود إليك حالة الكذب أولى "وأبعد لك منها".
* * *
2467 - وعن ابن عباس: أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي - صلى الله عليه وسلم - بشريك بن سحماء، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "البينة أو حد في ظهرك"، فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، فلينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد، فنزل جبريل عليه السلام، وأنزل عليه: ﴿والذين يرمون أزواجهم﴾ - فقرأ حتى بلغ: - ﴿إن كان من الصادقين﴾، فجاء هلال فشهد، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ " ثم قامت فشهدت، فلما كانت عند الخامسة وقفوها وقالوا: إنها موجبة! قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها ترجع، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أبصروها! فإن جاءت به أكحل العينين، سابغ الأليتين، خدلج الساقين فهو لشريك بن سحماء"، فجاءت به كذلك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن".
"وعن ابن عباس: أن هلال بن أمية قذف امرأته" اسمها خولة "عند النبي عليه الصلاة والسلام بشريك بن سحماء، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: البينة"؛ أي: أقم البينة بأربعة شهود أنها زنت "أو حدا" نصب على المصدر؛