"وتبعه ابنه"؛ يعني: الوليد.
"وأخوه"؛ يعني: شيبة.
"فنادى" أي: عتبة: "من يبارز؟ " أي: من يخرج إلى المحاربة؟
"فانتدب" أي: أجاب.
"له شبان": جمع شاب.
"من الأنصار فقال: من أنتم؟ فأخبروه" أي: قالوا: نحن شبان من المدينة.
"فقال: لا حاجة لنا فيكم، إنما أردنا بني عمنا" أي: القرشيين.
"فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: قم يا حمزة، قم يا علي، قم يا عبيدة بن الحارث، فأقبل حمزة إلى عتبة فقتله، وأقبلت إلى شيبة فقتلته، واختلف" أي: تردد.
"بين عبيدة والوليد ضربتان، فأثخن" أي: أوهن وأضعف من الجراحة "كل واحد منهما صاحبه، ثم ملنا على الوليد فقتلناه، واحتملناه" أي: حملنا "عبيدة"، وفيه جواز المعونة عند الضعف أو العجز عن القرن.
* * *
3008 - عن ابن عمر قال: بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سرية، فحاص الناس حيصة، فأتينا المدينة فاختفينا بها، وقلنا: هلكنا، ثم أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلنا: يا رسول الله! نحن الفرارون؟ قال: "بل أنتم العكارون، وأنا فئتكم".
وفي رواية قال: "لا، بل أنتم العكارون"، قال: فدنونا فقبلنا يده فقال: "أنا فئة المسلمين".
"وعن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: بعثنا رسول الله صلى الله